علامات مرض التوحد | اللعب بالدمى والألعاب

من المعروف لدينا جميعاً أن اللعب يُنمي ويُطوّر شخصية الطفل، ويُنمي ذكائه المعرفي والإدراكي ويُطور كذلك مهارات التواصل الإجتماعي مع الآخرين، وعلى الرغم من أن طفل التوحد يحب اللعب أيضاً مثل بقية الأطفال إلا أن بعض الالعاب تشكل تحديًا صعبًا له بالأخص تلك الألعاب التي تتطلب تواصلًا  مع الآخرين أو تواصلًا  بصريًا أو لغويًا وتعد هذه من علامات مرض التوحد.


اقرأ أيضًا: ما هو التوحد


من علامات مرض التوحد

هل يواجه طفلك صعوبة في الإستجابة أو التفاعل عند اللعب مع الألعاب والدمى مثل الأطفال الآخرين؟ تقول بعض الدراسات أن صعوبة تفاعل الطفل في الألعاب التشاركية منذ طفولته قد يعطي تلميحًا بسيطًا على إصابته بمرض التوحد. هذا الأمر لا يجب أن يزيد تخوف الأهل من حتمية تشخيص المرض عند الطفل عند مختصين، ولكنه يجب أن يكون تلميحًا هامًا وضروريًا، بحيث يعمل الوالدين منذ السنين الأولى من عمر الطفل الأمر الذي يساعد على تخفيف حدة علامات مرض التوحد عند أطفالهم – هذا ما توصي به الكثير من الدراسات-.

عندما يلعب طفلك بنفس اللعبة مراراً وتكراراً، فمثلًا  يمسك بالعربة الصغيرة ويظل يراقب دوران عجلاتها فحسب، أو عندما يحل اللغز بنفس الطريقة كل مرة، أو حتى يضع الألعاب بنفس النظام في كل مرة. أو عدم رغبته في مشاركة اللعب مع الأطفال الآخرين. هل لاحظتي أيضاً أنه يلعب منفرداً؟

هل لاحظتي ذلك…

ما يفسّر هذه التصرفات أنّ مرض التوحد يؤثر على تنمية مهارات الطفل الإجتماعية، ومهارات التواصل على حدٍ سواء، فضلاً عن أنه يؤثر على تطوير قدراته على اللعب التخيلي، والقدرة على استكشاف البيئة المحيطة بهم، أو الفضول في معرفة الأشياء المحيطة بهم، ومشاركة ألعابهم مع الآخرين، والإنتباه لما يفعلونه، وتخيّل مشاعر الآخرين.


اقرأ أيضًا: علامات واعراض التوحد عند الأطفال


حلول بسيطة يمكنك تطبيقها مع طفل التوحد

 ولمعرفة كيفية التعامل مع طفلك عند اللعب معه، لابد لك من معرفة أن هنالك عدة أنواع من استراتيجيات اللعب التي يفضلها الأطفال عادة، مثل:

  • اللعب الاستكشافي:

حيث يُظْهٍر فيها الأطفال قدرتهم الطبيعية على استكشاف الألعاب التي حولهم، بالنظر إليها وتحسس أيدي الدمى مثلاً، أو النظر إلى المكعبات وتناولها في فمه.. طفلك يحتاج في هذه الحالة إلى تشجيعك لاستكشاف الأشياء المحيطة به، فمن المحبذ مثلاً أن تسكُبي الماء في حوض الحمام، وتضعي الصابون بين يديه. فعلى هذا النحو يبدأ الطفل بالإدراك بأن هنالك شيء جديد ينبغي استكشافه.

  • اللعب الذي يولد استجابة متوقعة:

أما في حالة الألعاب التي تضغط عليها وتعطيك استجابة متوقعة منها، مثل الدمية التي تغني أو لعبة الأغاني، حاولي في البدء تجربة اللعبة أمامه، وتعليمه كيف يمكنه الإمساك باللعبة للحصول على نفس الاستجابة. وفي كل مرة يفعلها، أثني عليه وشجعيه على المضي قدماً. بإمكانك أيضاً اللعب معه بأخذ دورك، والسماح له باللعب في دوره، فهكذا ستعليمه المشاركة في اللعب فضلاً عن  تعليمه مهارات التواصل الإجتماعي. فكل أنواع الألعاب تحتاج منك إلى تعليمه كيف يؤديها بالطريقة الصحيحة، وفي كل مرة يؤديها بطريقة صحيحة قدمي له هدية، وأثني عليه كثيراً.

  • الألعاب التركيبية البصرية

مثل البازل وتطابق الأشكال وهذه الألعاب يكفي أن ينظر الطفل لإيجاد الحل أو الترتيب الصحيح لها وتعد من الألعاب الضرورية التي تساعدعلى علي تحسين التواصل البصري والتفكير عند الطفل, كما أنها وسيلة ضرورية للتواصل مع الأهل والآخرين.. ولا ننسى ألعاب التبادل كلعبة تبادل الكرة والتي تساعد طفلك على تقوية عضلات اليدين.

الاستراتيجيات السابقة تساعد الطفل على تعلّم أي شيء أثناء ممارسة اللعبة, مثلًا تكرار كلمة أمامه ليتعرف على معناها واستخدامها وأحيانًا اشتقاقاتها من سياق اللعبة..  في البداية سنجد الطفل غير متفاعل ولكن بالمحاولة وجذب انتباهه سيبدأ بالتفاعل تدريجيًا لأن اللعب هو الوسيلة الاسهل في تنمية مهارات الطفل وقدراته البصرية والتواصلية واللغوية.


اقرأ أيضًا: طفل التوحد – العبقري الذي يسكن منزلك


وفي النهاية

تحدثنا اليوم عن أهمية الكشف المبكر عن علامات مرض التوحد عند الأطفال من خلال تفاعل الطفل مع الألعاب.. وتطرقنا للحديث عن بعض استراتيجيات الألعاب التي يفضلها الأطفال, دور هذه الألعاب أن تنمي قدرة الطفل ومهاراته وتساعده على تنمية التواصل البصري وتعزيز التشارك مع الاخرين..

فضلًا  شاركنا تجربتك…


References
https://raisingchildren.net.au
https://www.verywellhealth.com
http://www.autismni.org
https://theconversation.com


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *